يعاني العديد من النساء من مرض تكيس المبايض، الذي قد يكون سببا رئيسيا في عدم الانجاب، أو تأخيره. فما طبيعة هذا المرض، وكيف يؤثر على جسم المرأة، وما أفضل الوسائل لعلاجه؟ هذه بعض الأسئلة التي طرحناها على د. محمد فريد صلاح، اختصاصي أمراض النساء والولادة بعيادات الهلال بوليكـلينك، لإلقاء مزيد من الضوء على هذا المرض الذي يحرم كثيرات من الانجاب.
• هل لك ان تعرفنا على مرض تكيس المبيض؟
ـ تكيس المبيض هو عدة أعراض متلازمة معا إلى جانب وجود خلل هرموني في الجسم، لذلك هو ليس بمرض واحد انما مجموعة أعراض متلازمة معا، لكن لتبسيط التسمية سنشير إليه هنا بمرض تكيس المبايض.
• ما مدى انتشار هذا المرض بين السيدات؟
ـ هناك حوالي من 5 – 10% من النساء مصابات بهذا المرض وهو سبب رئيسي لعدم حدوث الحمل.
أعراضه
• ما أهم أعراضه؟
ـ قد يحدث بعض من الأعراض التالية:
- انقطاع الدورة الشهرية أو نزول متباعد للدورة الشهرية.
- اضطراب في التبويض.
- ارتفاع نسبة الهرمون الذكري في الدم، مما يؤدي إلى ظهور الشعر في الذقن وعلى البطن والفخذين بصورة كثيفة.
- عدم القدرة على الإنجاب نتيجة لعدم حدوث التبويض.
- ظهور أكياس صغيرة داخل المبيض وكبر حجم المبيض، ويلاحظ ذلك من خلال فحص السونار الداخلي.
- زيادة الوزن.
- عدم فعالية مستقبلات هرمون الأنسولين ويترتب على ذلك زيادة إفراز هرمون الأنسولين في الجسم رغم أن مستوى السكر في الدم في المعدل الطبيعي.
- اضطراب في مستوى الدهنيات في الجسم.
- ارتفاع في ضغط الدم.
- في بعض الحالات يحدث صلع في بعض المناطق في الرأس.
- ظهور حب الشباب وتصبح البشرة ذهنية.
أسباب الإصابة به
• هل هناك أسباب معينة تؤدي إلى الاصابة بهذا المرض؟
ـ السبب الرئيسي غير معروف، فبعض الدراسات تدل على أن هناك سببا وراثيا له، حيث وجد أن أكثر من أنثى في العائلة الواحدة تكون لديها هذه الأعراض، والبعض الاخر ينفي العامل الوراثي.
وهناك دراسات بينت أيضا أن فعالية مستقبلات هرمون الأنسولين في الجسم لها علاقة في الموضوع.
• هل هناك علاج جذري له؟
ـ لا، لم يتوصل العلم لعلاج جذري ولكن معالجة الأعراض كلّ على حدة يقلل من ظهور هذه الأعراض.
• هل هناك فحص مخبري محدد لتشخيصه؟
ـ كما قلت سابقا انه ليس هناك سبب معين لحدوث الأعراض وبالتالي ليس هناك فحص محدد لتشخيصه.
التشخيص
• كيف اذن يتم التشخيص؟
ـ يعتمد التشخيص على الفحص الإكلينيكي للمريضة وكذلك إجراء فحص السونار الداخلي للمبايض والرحم إلى جانب بعض الفحوصات المخبرية في الدم، ومع وجود الأعراض التي سبق ذكرها يتم تشخيص الـ PCO.
• كيف يتم التشخيص بطريقة السونار الداخلي؟
ـ عند إجراء السونار الداخلي، يظهر المبيض على شكل حلقة مثل حبات العقد، ونعني هنا بحبات العقد الأكياس الصغيرة في المبيض، حيث عادة ما يوجد ما بين 8 – 10 أكياس حجمها أقل من 10 ملم في كل مبيض، وعندما يكون هناك تضخم في حجم المبيض يزداد حجمه بين مرة ونصف المرة إلى 3 مرات حجم المبيض الطبيعي، كما يلاحظ زيادة سماكة غلاف المبيض الخارجي حول الأكياس الصغيرة.
• ما الفحوصات التي يجب متابعتها باستمرار لمن تعاني من هذا المرض؟
ـ هناك عدة فحوصات يجب متابعتها، حتى لو لم تكن لدى المريضة رغبة في الإنجاب ومنها مستوى السكر في الدم، ومستوى هرمون الأنسولين في الدم، مستوى الدهنيات، ويتم الفحص مرة واحدة كل عام، كذلك يجب فحص نسبة هرمون الغدة الدرقية.
التكيس وتأخر الإنجاب
• هل كل السيدات اللواتي يعانين من تكيس في المبايض يعانين أيضا من تأخر في الإنجاب؟
ـ إذا أدت درجة تكيس المبايض إلى عدم حدوث التبويض، فبالتالي سيكون هناك تأثير على القدرة على الإنجاب، ولكن في بعض الحالات تكون هناك علامات على وجود تكيس في المبايض لكن من دون تأخر في الإنجاب.
• هل ممكن وجود دورة منتظمة من دون تبويض؟
ـ نعم، لكن حدوث تبويض يعتمد على الفترة ما بين الدورتين المتتاليتين.
• هل يمكن الاعتماد على درجة حرارة الجسم كعلامة لحدوث التبويض في وجود تكيس في المبايض؟
ـ هذا يعتمد على درجة التكيس.
علاجات متنوعة
• هل استعمال الكلوميد مفيد في حالات تكيس المبيض؟
ـ نعم، يمكن استعمال الكلوميد في هذه الحالات ولكن حوالي 40% منهم يحدث لديهن الحمل إذا حدث التبويض ويستعمل لمدة 3 – 4 دورات شهرية متتالية.
• هل يؤثر تكيس المبايض على نوعية البويضات؟
ـ نعم تكيس المبايض يؤثر على نوعية البويضات، أما بسبب ارتفاع نسبة هرمون الأنسولين في الدم أو بسبب تأخر التبويض.
• ما فائدة علاج الكورتيزون إضافة إلى العلاج بمنشطات التبويض؟
ـ إن الكورتيزون يساعد في تخفيض مستوى الهرمونات الذكرية التي تكون عالية في هذه الحالات وهذا يساعد في حدوث التبويض، ولكن استعماله يجب أن يكون بحذر وباستشارة الطبيب المعالج، حيث ان له تأثيرا على هرمون الأنسولين في الدم.
• هل هناك أهمية لاستعمال البروجسترون (المثبت) في حالات تكيس المبايض؟
ـ عادة الحالات التي تعاني من تكيس المبايض يكون مستوى هرمون البروجسترون منخفضا ولذلك من المستحب إعطاء البروجسترون كحبوب أو تحاميل مهبلية لدعم بطانة الرحم.
تنشيط المبايض
• هل يمكن استعمال أدوية مرض السكر مع أدوية تنشيط المبيض؟
ـ نعم يمكن ذلك وقد أصبحت هذه الطريقة شائعة بين الأطباء، وفي بعض الحالات يمكن استعمال أدوية مرض السكر 3 –6 أشهر قبل استعمال منشطات المبايض، تعتمد طول الفترة على مستوى هرمون الأنسولين في الدم في هذه الحالات.
• هل وجود تكيس المبايض يزيد من فرص حدوث التنشيط فوق المتوقع للمبايض؟
ـ نعم، وذلك لوجود بويضات صغيرة متعددة في هذه الحالات ولذلك فان الهدف هو تنشيط نضوج بويضات معينة دون أن يحدث للبويضات الصغيرة وعلميا وجد ان استعمال دواء مرض السكر Metformin يقلل من حدوث الاستجابة الزائدة.
• هل يجب تناول علاج أسبرين الأطفال خلال العلاج لحدوث الحمل في هذه الحالات؟
ـ في الحقيقة هذا القرار يترك للطبيب المعالج حسب حالة المريضة، وهناك دراسات تبين أن فرصة إتمام الحمل من دون مضاعفات تزيد عند استعمال أسبرين الأطفال.
البطانة الرحمية الهاجرة
• هل هناك علاقة بين تكيس المبايض ومرض البطانة الرحمية الهاجرة؟
ـ في الحقيقة الجواب غير معروف، وان وجد المرضان معا فهناك احتمال وجود أسباب وراثية يكون لها علاقة بالموضوع.
• ما العلاج الجراحي لتكيس المبايض أو ما يعرف بثقب المبيض أو استئصال جزء من المبيض؟
ـ بالنسبة لاستئصال جزء من المبيض فهي طريقة جراحية قديمة ولا تستعمل، لأنها تحتاج إلى اجراء فتح بطن مما يؤدي إلى مضاعفات كالالتصاقات، التي تؤدي بدورها إلى العقم.
أما الطريقة الأخرى، وهي الأكثر شيوعا الآن، فهي إجراء عملية تثقيب للمبيض عن طريق استخدام المناظير الجراحية من خلال عمل فتحات صغيرة في البطن، ونسبة نجاح العملية تصل إلى 50 % - 70 % لكن في بعض الحالات تصل نسبة النجاح إلى أقل من 25 %، فالنتيجة تختلف من طبيب إلى آخر حسب طريقة علاجه.
ارتفاع هرمون الحليب
• ماذا عن ارتفاع هرمون الحليب في الدم، وكيف يتم علاجه؟
ـ ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم يكون موجودا في معظم هذه الحالات وهذا الارتفاع يمكن أن يؤدي إلى إفراز الحليب من الثدي، أو يؤدي فقط إلى اضطراب الدورة الشهرية. وفي حالات نادرة يكون هذا الارتفاع بسبب وجود ورم في الغدة النخامية، وهذا يستدعي اجراء فحص رنين مغناطيسي للدماغ، ويمكن استئصال المرض جراحيا. ويوجد علاج دوائي لحالات ارتفاع هرمون الحليب في الدم وهو مفيد جدا.
• هل تزيد نسبة الاجهاض في حالات تكيس المبايض؟
ـ لوحظ وجود تزايد في نسبة الاجهاض في حالات تكيس المبايض تصل إلى 45% لكن السبب غير معروف، ويقال ان ذلك بسبب ارتفاع LH في هذه الحالات.
وبعض الدراسات تثبت أن ارتفاع مستوى هرمون الأنسولين يؤثر على انغراس الأجنة وأيضا على مرحلة تطور الجنين.
سكر الحمل
• هل المصابات بتكيس المبايض لديهن استعداد أكبر لحدوث مرض سكر الحمل؟
ـ هناك احتمال حدوث مرض سكر الحمل في هذه الحالات.
• هل هناك فرصة للشفاء تماما من تكيس المبايض بمجرد حدوث الحمل؟
ـ لن يكون هناك شفاء تام، ولكن في بعض الحالات تحدث تغيرات في جسم المريضة خلال الحمل، مما يؤدي إلى انتظام الدورة بعد الولادة.
• ما الأدوية المستعملة في علاج أعراض تكيس المبيض؟
ـ حبوب منع الحمل من الأدوية المستعملة لعلاج هذه الحالات حيث انها تنظم نزول الدورة الشهرية، وكذلك الأدوية المضادة للهرمونات الذكرية، وأدوية علاج البشرة وحب الشباب والشعر الكثيف.
• ما الطرق المستعملة لتنظيم الدورة الشهرية؟
ـ يمكن استعمال حبوب منع الحمل، لكن بعض النساء يرفضن هذه الأدوية، وفي هذه الحالة يمكن استعمال حبوب البروجسترون مثل Provera.
• هناك فتيات مصابات بمرض تكيس المبيض.. في رأيك هل يجب علاجهن قبل الزواج ام بعده؟
ـ غالبا يعالج بعضهن من الأعراض مثل زيادة الشعر أو السمنة، لكن تنصح الفتاة عادة بعلاج التبويض بعد الزواج وعليها فقط عمل سونار على البطن وبعض فحوصات الدم المخبرية قبل الزواج.
خطوات للتعايش مع المرض
• ما رأيك في لجوء بعض السيدات لعلاج تكيس المبيض بالاعشاب؟
ـ هذا سؤال وجيه، لكن للأسف لا توجد لدي اجابة عليه لانه لا توجد دراسة طبية في هذا المجال.
• بماذا تنصح السيدة حتى تتعايش مع مرض تكيس المبايض بصورة سليمة؟
ـ أولا: اتباع نظام غذائي سليم قليل الكربوهيدرات.
ثانيا: ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
ثالثا: عمل فحوصات دم مخبرية وعمل سونار مرة كل عام.
• هل هناك نظام غذائي تنصح السيدة بمتابعته في هذه الحالة؟
- أن يكون كما ذكرت قليل الكربوهيدرات حتى يساعد على التقليل من افراز نسبة الأنسولين.
j;ds hglfhdq lk Hsfhf jHov hgYk[hf lk hglfhdq hgYk[hf jHov